عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي

116

الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية

وإن كانت تلك الصفة من صفات الجمال التحقت تلك الحقيقة بالهدى والنعيم . وكان ذلك الموجود مهديا منعما بأنواع النعم التي تقتضيه أصل تلك الصفة ( وقس على ذلك كل فرد فرد من الموجودات فإنما هو أثر صفة من صفاته وصفاته متضادة مختلفة مؤتلفة . فلأجل ذلك اختلفت أحوال الموجودات وائتلفت على حسب الصفات التي هي مظهرها ) « 1 » فما قضى سبحانه وتعالى على الموجودات إلّا بما اقتضته صفاته التي هي عين حقائق تلك الموجودات فما ظلمها في منعه لها مالا تقتضيه حقائقها بل رحمها لأنه خلقها من صفاته وجعلها مظهرا لها . وهذا هو سر سبق الرحمة للغضب . ( فافهم ) .

--> ( 1 ) ما بين القوسين من الهامش .